دليلك الشامل لقائمة العاملين بنهاية الأنمي: الجزء الرابع

إن وجدت النظرة السريعة على المنتجين والتعاملات بين الاستديوهات في الجزء السابق غير مثيرةٍ للإهتمام، قد تسعدك عودتنا إلى الجوانب الفنية من عملية الإنتاج في هذا الجزء. عند نهاية أسماء الشارة في الأعمال التلفازية(أو عند بدايتها، فالأنمي يرفض الالتزام بأي ثوابت وقواعد) ستجد الطاقم الفني للحلقة، وهي أدوارٌ مهمة يتغير أصحابها كل أسبوع. لا حاجة لي بالقول أن كتابة السيناريو ورسم لوحة القصة وإخراج الحلقة من الخطوات المهمة في صناعة الأنمي، لذا دعونا نلقي نظرةً على معناها وتفاصيلها.

كاتب النص(كياكوهون – 脚本) أو السيناريو(シナリオ)

كتابة النص لا تحتاج للشرح الطويل، خاصةً لكون نصوص الأنمي لا تختلف كثيراً عن نصوص الأنواع الأخرى من الأعمال الترفيهية، فهي تحوي السرد القصصي والتعاملات بين الشخصيات وحركاتها وتصرفاتها والأمور الأخرى المتوقعة. عملية إنتاج هذه النصوص هي ما يستحق بعض التعمق، حيث من الوارد جداً فهمها خطأً، ولهذا يجب علينا العودة إلى مصدر المشروع وبدايته. المخرج العام والمنسق(شيريز كوسي – シリーズ構成) يعقدان الاجتماعات مبكراً في عملية الإنتاج بحضور المنتجين وممثلين من لجنة الإنتاج(إن لزم الأمر) لكتابة القصة المبدئية. في حال اقتباس مادةٍ أصل، ستكون هذه المادة هي المصدر والأساس وينسب لكاتبها دور “الكاتب”(غينساكو – 原作). لكن إن كانت قصةً بلا مصدر فسينسب هذا الدور إلى أي شخصٍ جاء بفكرة العمل. على أية حال، تتخذ القرارات الهيكلية والروائية في القصصة بشكلٍ متشارك. مقدار مشاركة وتأثير كل شخص يعتمد على المشروع، ولا خيار لنا سوى الاعتماد على مقابلات ما خلف الكواليس لنعرف هذه التفاصيل. توجد حالات جُلب فيها الكاتب بشكلٍ متأخر للمشروع ولم يفعل سوى اتباع الأوامر، ومشاريع أخرى كانت وليدة أفكارهم. لكن في كل مشروع يكون ترتيب المخرج العام أعلى من المنسق لذا لن يتخذ أي قرارٍ مهم دون موافقته. بعد الاتفاق على هذه الأشياء، سيقرر المنسق كيف يقسم النص إلى حلقات بشكلٍ يسمح للقصة بأن تجري بسلاسة ولا يؤثر سلباً على رتم العمل(بمشاركةٍ كبيرة من المخرج عادةً أيضاً).

بعد كل هذا يسمح لكتاب النصوص بالتعامل مع أجزاء السيناريو المتفرقة ليجعلوا منها نصوصاً تكفي 21-22 دقيقة. كما ترى، هذا ليس دوراً يتيح مجالاً واسعاً من الحرية لاتخاذ قراراتٍ فنية، لذا كل ما يمكنهم فعله هو التعامل مع المادة المتوفرة لهم بأفضل شكلٍ ممكن. توجد بعض الاستثناءات، كالأعمال الاستطرادية(episodic) التي تدعوا بعض الكتاب ليقوموا بما يحلو لهم. من المهم التذكر أن المنسق يكتب العديد من الحلقات بنفسه أيضاً، لكن بشكلٍ عام كتابة النصوص ليس بالدور المهم الذي تعنيه كلمة “كتابة”.

لوحة القصة(إيكونتي – 絵コンテ)

لوحة القصة أو الإيكونتي هي مجموعة من الرسومات البسيطة عادةً التي تظهر سلسلةً من الأحداث في النص، فتؤدي دور الأساسات البصرية للحلقة أو الفيلم. ترسم على أوراق نموذجية خاصة فيها خانات لكلٍ من: رقم المشهد والرسومات التي تمثل المشهد والملاحظات للطاقم(كحركة الكاميرا والمؤثرات وتعليمات الرسامين… إلخ) والحوارات والمؤثرات الصوتية والمدة. يمكن القول أن النص الفعلي للأنمي هي لوحة القصة المكتملة، كونها حي أول ما يعبر عن أفكار العمل بأسلوبٍ بصري، وهي ما يحدد مجرى هذه الأحداث فعلاً.

كما ذكرت، لوحة القصة لا تحوي(ولا تحتاج أصلاً) رسوماتٍ متقنة في العادة. الرسومات المبدئية تكفي طالما توضح لوحة القصة الفكرة والأحداث التي ستقع. لكن لا يتبع الكل هذا المنهج، البعض يتمادى ويرسم رسوماتٍ بدائية جداً التي لن يمكن لبقية الطاقم فهمها لولا عملهم جنباً إلى جنب مع الرسام ومعرفتهم الجيدة به، أما آخرون فيتمادون في إتقان رسوماتهم. يعرف العديد من معجبي الرسوم المتحركة أن لوحة القصة الخاصة بـساتوشي كون مرسومةٌ بعناية لدرجةٍ تمكن استعمالها كمخطّطات، إلا أن هذا الأمر ليس حصراً على عبقريٍّ مثله. يوجد رسامون يعيرون اهتماماً خاصّاً بالمشاهد المهمة، وآخرون يستعملون المصدر المُقتبس ويعيد الرسم بناءً عليه لكن بشكلٍ قريبٍ لمظهر الأنمي، وفي حالاتٍ أخرى ستجد تعبيراً دقيقاً عن المشاعر لا تجده عادةً إلا في الرسومات المفتاحية. التعرف على منهج وطريقة تعامل مخرجك أو رسامك المفضل مع هذه العملية هو أحد أكثر الجوانب إثارةً عند العثور على الرسومات المستعملة في الإنتاج.

إحاطة الشخص المسؤول عن لوحة القصة لا تؤثر فقط في مدى تفاصيل رسوماتهم، بل وبشكلٍ أهم في الملاحظات التي يضيفونها أيضاً. رسامو لوحة القصة شديدو التدقيق يستعملون العديد من الرسومات لتوضيح اللقطة الواحدة وسيضعون ملاحظاتٍ تفصيلية لرسامي التحريك وحتى طاقم التصوير، كل هذا للتأكد من أن المشهد النهائي سيكون أقرب ما يمكن للفكرة الموجودة في رأسهم. بهذا يسلهون سير عملية الإنتاج ولو بشكلٍ بسيط ويكسبون المزيد من التحكم بالمنتج النهائي عبر وضع هذه التعليامت الدقيقة والواضحة. حتى أن أصحاب الخبرة سيضعون في الحسبان الموارد المتوفرة لهم، من وقتٍ أو أيدٍ عاملة، عند رسم لوحة القصة لمشاهد متطلبة كالقتالات الكبيرة أو العروض الموسيقية. رسام لوحة القصة الطموح أمرٌ جيد، لكن إن كان الجدول ضيقاً ولا يوجد العدد الكافي من الرسامين الماهرين لتنفيذ المشاهد المعقدة التي أتى بها فسيكون التأثير سلبياً على المشروع. في عالمٍ مثالي لن يحتاج الصنّاع لتقديم مساوماتٍ كهذه، لكن في صناعةٍ تجارية في هرعٍ دائم لإنتاج العمل تلو الآخر يميل التفضيل نحو المشاهد العمليّة أكثر من المشاهد المثالية.

الفكرة التي يملكها الناس غالباً عن لوحة القصة الخاصة بالأنمي هي أنها تشبه لوائح الرسوم. لوائح الرسوم هي مرحلةٍ ما قبل إنتاجية(تجدها في الأفلام غالباً) يقوم فيها طاقم العمل الرئيسي بتصوير الأفكار الجوهرية. هذه الرسومات تحوي عادةً تفاصيل أكثر وتكون ملونةً بالكامل، لكن الفرق الأهم هو أنها، وفي هذه المرحلة المبكرة(حتى قبل كتابة النص)، تمثل فقط اللحظات المهمّة. يسهل فهم الفرق عندما تلقي نظرةً على إحدى لوائح الرسوم وتقارنها بلوائح القصة الخاصة بالمشهد ذاته. الأحداث ذاتها، المشروع ذاته، وحتى الرسام ذاته، لكن الفرق بين هذين المرحلتين الإنتاجيّتين واضحٌ.

تُرسم لوحة القصة عادةً على الورق، لكن مؤخراً، كما هو الحال في المراحل الإنتاجية الأخرى، بدأ التحول نحو الرسومات الرقمية. أمرٌ ليس بالسهل نظراً لكون معدل أعمار رسامي لوحة القصة الأعلى بين العاملين في الصناعة وقد لا يكونون معتادين على التعامل مع الكمبيوترات والتابلت، لكنها خطوةٌ منطقية نظراً لكون لوحة القصة تصوّر كل لقطة في الحلقة(عدة رسومات للمشهد الواحد، ويزيد العدد مع زيادة تعقيد المشهد) ما ينتج مئات الصفحات من الرسومات لكل حلقة. تحويل هذا إلى مجرد ملفٍ رقمي واحد يمكن إرساله عبر الإنترنت عوضاً عن الحاجة إلى تسليمه يدوياً هي نقطةٌ قويةٌ في صالح لوحة القصة الرقمية.

بينما تعد لوحة القصة الأساس للحلقة ككل، أحياناً لن تجد كل المشاهد فيها. المثال الأكثر شيوعاً على هذا هو المشاهد المعاد استعمالها(سواءً مشاهد معقدةً أم بسيطةً)، فلا حاجة للتفصيل فيها ويُكتفى بكتابة كلمة “بنك – BANK”(المصطلح الياباني للمشاهد المعاد استعمالها). توجد حالاتٌ خاصة كمشاهد التحول التي يتولّى أمرها رسامٌ معين من الصفر ويحصل على ذكرٍ خاص في أسماء الشارة، أو مشاهد أضافها رسامٌ ممتاز حصل على حريةٍ واسعة كمشهد الإنزلاق من حلقة سبيس داندي الأولى للرسام يوتاكا ناكامورا والذي لم يكن مخطّطاً له. إن وضعنا هذه الحالات الخاصة جانباً، لوحة القصة تحدد النتيجة النهائية التي ستبدو عليها الرسوم المتحركة. لهذا تعتبر هذه المرحلة بالغة الأهمية: لوحة قصة سيئة ستعيق حتى أفضل الفنّانين، وسيعانون في محاولة اتباع التأطير السيئ أو المجرى الغير المنطقي للمشهد. المشاريع التي تحوي رسامين معروفين تجذب عادةً أفضل مواهب الصناعة لذا يتوقع أن تكون لوحة القصة بالشكل المطلوب، لكن كون لوحة القصة هي نقطة الضعف أمرٌ ليس نادر الحدوث.

مخرج الحلقات(إنشوتسو – 演出)

الشخص المسؤول بشكلٍ مباشر عن الطاقم المشارك في إنتاج الحلقة، ما يعني اجتماعاتٍ مبكرة مع مديري الأقسام المختلفة(الرسم اليدوي، السي جي، الخلفيات وما إلى ذلك) ومن ثم توجيههم خلال عملية الإنتاج. يراجع مخرج الحلقات المخطّطات للتأكد من أنها تمثل أفكار لوحة القصة بالشكل الصحيح، كما يراجع الرسومات المفتاحية ويعدل طول المشاهد ويطلب التعديلات إن لزم انتهاءً بحضوره جلسات التسجيل، ببساطة يراجع ويشرف على كل مرحلة رئيسية في إنتاج الحلقة. توجد العديد من النواحي المختلفة لهذا الدور، ما يسمح لتفضيلاتهم الشخصية بالبروز. بعض مخرجي الحلقات سيعملون جنباً إلى جنب مع طاقم التلوين ليتحكموا بجوّ الحلقة عن طريق الألوان والإضاءة، بينما يعير آخرون الاهتمام الأكبر للرسوم والتحريك فيقضي معظم الوقت يشرف على الرسومات. ليست كل مهامهم إبداعيةً بالطبع، لديهم مهام إدارية كالتحكم بعدد الرسومات – أمرٌ لا تربطه علاقةٌ طردية بجودة الرسم والتحريك(بما أن الرسامين البارعين ينتجون مشاهد مذهلة بعددٍ قليل من الإطارات)، لكن هذه نقطةٌ اقتصادية مهمة. إن كلّفت الحلقة أكثر من المفروض بسبب احتوائها الكثير من المشاهد بطبقاتٍ لا فائدة منها والعديد من الإطارات البينيّة، سيلقى اللوم على مخرج الحلقات. هذه مسؤوليةٌ ضخمة، لكنها السبب في كون لمسة مخرج الحلقات موجودةً في كل نواحي الحلقة. بينما تبقى الكلمة الأخيرة للمخرج العام، مشاركة مخرج الحلقات المباشرة في كل صغيرةٍ تُشبع الحلقة كلها بأسلوبهم. لا شيء يبرز أكثر في الأنمي من مخرج حلقاتٍ مميز ظهر عمله بلا تنقيحٍ أو تعديل، كثيرٌ من اللحظات التي لا تنسى في الأنمي كانت نتيجةً لهذا.

مخرج الحلقات ورسام لوحة القصة عادةً ما يكونان الشخص ذاته، حيث من الطبيعي أن يكون الشخص الذي ينظم مجرى العمل ويأتي بالتصويرات البصرية الأساسية للأحداث هو الشخص ذاته الذي يتحكم بالحلقة فنّيّاً بشكلٍ عام. لا تسير الأمور هكذا دوماً، فأحياناً يكون تقسيم العمل طريقةً أخرى لتقليل العبء عندما يضيق الجدول، لكن توجد أيضاً ازدواجيةٌ هذا الدور التي تجمع بين الحس الفني والقدرات الإدارية، ما يتطلب مهاراتٍ متنوعة. امتلاك الحس الفني الذي يمكنك من تمثيل الأحداث بشكلٍ جيد لا يعني امتلاكك قدرة تنسيق إنتاج حلقةٍ تحوي العشرات من العاملين والعديد من الأقسام ذات المهام المختلفة، لكن يتوقع من مخرج الحلقات فعل كلي الأمرين. إن كان الجانب الإبداعي ليس نقطة قوةٍ لمخرج الحلقات، سيكون من الجيد السماح لشخصٍ آخر بأن يأتي بلوحة القصة وبالتالي البناء البصري للحلقة.

هذان الجانبان يظهران نفسهما في خلفية مخرج الحلقات الشخصية. على الرغم من أن ما سأقوله يحوي بعض التبسيط والتعميم، يوجد نوعان من مخرجي الحلقات: الذين بدؤوا مسيرتهم كمساعدي إنتاج وأولائك الذين بدؤوا كرسّامي تحريك. النوع الأول يستغل مهاراتهم الإدارية في المهام الإشرافية، بينما يكون لدى النوع الثاني فهمٌ طبيعي للوسط بكونهم صنّاع خبيرين. بالطبع يمكن لكلٍ من هذين النوعين التحسن والإحاطة بشكلٍ جيد بكل النواحي، لكن بشكلٍ عام يمكن تقسيم مخرجي الحلقات إلى هذين القسمين، بوجود استثناءاتٍ كالملوّنين أو أفراد طاقم التصوير الذين يصبحون مخرجي حلقات أو حتى مخرجين عامّين.

مقدار الحرية التي يحصل عليها مخرج الحلقات تعتمد على المشروع، من السهل ذكر سبيس داندي – Space Dandy كمثالٍ على مشروعٍ أُعطي فيه مخرجو الحلقات الحرية التامة ليبتكروا عوالمهم الخاصة حرفياً، لكن الأعمال التلفازية العادية تحوي درجةً من المرونة أيضاً. توجد مشاريعٌ شخصيةٌ يظهر تواجد المخرج العام في كل نواحيها وحلقاتها حتى لو لم يكن هو من أخرجها، ومشاريع أخرى تتذبذب بشكلٍ واسع من أسبوع إلى آخر بناءً على المخرج، بالإضافة إلى مشاريع متحفظة لا يفترض بأي أحدٍ فيها الذهاب بعيداً عن المادة الأصل المقتبسة كون الهدف من الأنمي الترويج لهذه المادة. لا يوجد منهجٌ مثالي عام، كل مشروع له احتياجاته الخاصة ويمكن التعامل معه بعدة طرق مختلفة. بالطبع سيكون من الممتاز لو وجدت حالةٌ متوازنة يمكن لمخرجي الحلقات فيها الإدلاء بما عندهم دون الإخلال بتماسك رؤية المخرج العام الخاصة، لكن لا يمكن الوصول لهذه الحالة دون إعطاء مستوىً معين من الحرية للصنّاع. تقييدهم إلى درجةٍ عالية سيضيق الخناق على المشروع بأكمله.

حتى عدد الأشخاص ذوو المرتبة الأعلى من مخرج الحلقات يتذبذب بناءً على المشروع، حيث لم يعد من البديهي توقع وجود مجرد مخرجٍ عام واحد. المخرج العام المعتاد(كانتوكو – 監督) ومساعدوه(فوكوكانتوكو – 副監督 أو جوكانتوكو – 助監督) قد يرافقهم مخرج المسلسل(シリーズディレクター) أو المخرج الرئيسي(チーフディレクター أو سوكانتوكو – 総監督) صاحب القرار الأخير. يوجد أيضاً مخرج حلقات المسلسل(شيريز إنشوتسو – シリーズ演出 وأحياناً مخرج الحلقات الرئيسي – チーフ演出) والذي يعمل عادةً بشكلٍ مقرب من الطاقم ويقوم بالعمل المباشر ما يعطيه تأثيراً فنياً أقوى على الحلقة. كلما انتقلت أعلى السلم حصلت على المزيد من السلطة، لكن تفقد الوقت اللازم للإخراج فعلياً. هذا أمرٌ يمكن تقديره في الحالات الفوضوية كأنمي جوجو: ستاردست كروسيدرز – JoJo’s Bizarre Adventure: Stardust Crusaders الذي وُجد فيه عددٌ ضخمٌ من الأدوار الإخراجية المختلفة. مخرج الحلقات الرئيسي هو من تولّى أمر معظم الحلقات بما فيه الحلقات المهمة، بينما بقي المخرج العام في الخلف وكان مخرج المسلسل بالكاد يملك وقتاً لشيءٍ كهذا. أحد أبرز الأمثلة أيضاً في هذا الخصوص هي أعمال أكييوكي شينبو الأخيرة. يمكنك العثور على اسمه في كل مشروعٍ لشافت في دورٍ إخراجي ما، لكنه معظم الأحيان يكتفي بالإشراف والإرشاد من بعيد – يمكن عد الحلقات التي رسم لوحة قصتها في السنين الأخيرة بيدٍ واحدة. هذا تذكيرٌ بأن لا تتوقع الكثير بناءً على مجرد اسم الدور أو الوظيفة، حيث تلعب ظروف المشروع وإنتاجه دوراً مؤثراً في تغيير معناه.

من الجدير بالذكر أنه وعلى الرغم من اعتماد ترجمة “مخرج الحلقات” لدور “إنشوتسو”، يمكن العثور على الإنشوتسو في الأفلام أيضاً. ولو أنهم ليسوا متواجدين بمثل تواجدهم في الصناعة التلفازية، الإنشوتسو في الأفلام(عادةً يطلق عليه مخرج وحدة أو مخرج تقني) يشرفون على أجزاءٍ من المشروع، الفصول التي يقسم الفيلم إليها سواءً لأسباب قصصية أو لتسهيل الإنتاج. في هذه الحالة يكون دورهم هو ذاته الذي يقومون به في الأعمال التلفازية: الإشراف على عمل كل قسمٍ في الجزء المخصص لهم من الفيلم. حتى في الأفلام القصيرة أو الأوفات التي يطبق فيها مبدأ التقسيم هذا يمكنك العثور على إنشوتسو واحد أو اثنين لمجرد دعم المخرج العام وتسهيل الأمور عليه.

كان هذا الدليل طويلاً، لكن أظن أن هذا الطول كان ضرورياً للحصول على فهمٍ جيدٍ للأساسيات. آمل أن يكون هذا النهج المبني على استعراض كل الأدوار المهمة واحداً تلو الآخر أدى غرضه في جعلكم تفهمون وظيفة هذا الدور، بينما وفي الوقت ذاته تحصلون على استيعابٍ شامل لعملية إنتاج الأنمي تدريجياً. الآن وعندما تلقون نظرةً على أحد تلك الجداول والمخططات العديدة التي تظهر في مواقع التواصل(كهذا في الأعلى) سيسهل عليكم فهم العملية بما أنكم تذكرون هذه الخطوات المذكورة. قد يزيد تقديركم للأنمي عندما تلاحظون كمية الجهد والعمل المبذولين فيه!

عن AnimeTherapy