للإعلان راسلونا عبر info@animetherapy.net
صورة تبدو فيها مكتبة "نتفليكس" للأنمي / Android Authority
صورة تبدو فيها مكتبة "نتفليكس" للأنمي / Android Authority

خسائر “نتفليكس” تُلقي بظلالها على إنتاج الشركة للأنمي

أقالت “نتفليكس” مدير قيادة وتطوير الأنميشن الإبداعية، “فِل رياندا”، مع عددٍ من موظفيه في سياق مراجعات تجريها الشركة لهيكلها التنفيذي على خلفية نتائج مالية تُعدّ من الأسوأ في تاريخ الشركة، وفقًا لما كشفته “ياهو نيوز” وأكّدته “نتفليكس”، منصة العرض حسب الطلب الأشهر عالميًا.

 

 

ألغت “نتفليكس”، كذلك، عددًا من أعمال الأنميشن الأصلية المُنتَجة في قسم “الأطفال والعائلة” في الشركة ولم تجدد لأعمال أخرى، رغم حيازتها على ثناء الناقد، بحسب إفادة مُنتجين لـ”ياهو نيوز”. من الأعمال التي طالتها سلسلة الإجراءات، كوميك “جيف سميث” المحبوبة، “Bone”.

 

 

انخفض سهم “نتفليكس” بأكثر من 30% بعد أن كشفت الشركة هبوطًا في أعداد المشتركين والأرباح في تقريرٍ عن أدائها للربع الأول من 2022. ومع هذا، فمشاكل “نتفليكس” لا تقتصر على أدائها المالي، بل حتى أداؤها الإنتاجي ظلّ موضع جدالٍ واتهاماتٍ لفترةٍ طويلة. لطالما رأى المنتجون والعاملون في قطاع الأنميشن قسم الأطفال والعائلة في “نتفليكس” مكانًا “ولا في الأحلام” مع كلّ هذه الوعود بسقف حرياتٍ عالٍ وميزانياتٍ خيالية بالإضافة إلى اسم “نتفليكس” وذراعها التسويقية الفريدة. من “كريغ ماكرَكِن” وحتى “إليزابيت إيتو” مرورًا بـ”خورخي غوتيريز”، أسماءُ لا تُخطئها الأعين في قطاع الأنميشن تتهافت على “نتفليكس” رغبةً في اغتنام هذه الفرصة الذهبية لتحقيق أعمالهم التي لطالما حلموا بها. “ألديك عملٌ ما تودّ إنتاجه ولم يلقَ نجاحًا في أي مكان؟ تعال به إلى “نتفليكس” وسينتجونه لك + دون تدخل في العمل!”.. كان هذا الشعار ببساطة. لكن الأمور لم تعد هكذا بعد الآن، قيادات هامة تغادر “نتفليكس” وتعود لمحاضنها التقليدية كـ”ديزني” و”كارتون نيتورك” أو حتى للمنصان الناشئة كـ”أمازون برايم” و”آبل تي في”.

 

 

لمَ هذا التحول؟ لأن “نتفليكس” لم تَعُد كما كانت. في بداية تأسيس وحدة الأنميشن، كان الشعار “هدفنا أن نكون منزلًا للعمل المفضّل لكلّ أحد”، لكنَّ رئيس “نتفليكس” التنفيذي المشارك أبلغ الموظفين مؤخرًا بشعارٍ جديد: “هدفنا إنتاج ما يريد جمهورنا مشاهدته”. كما قالت “إليزابيث إيتو” -صاحبة “مدينة الأشباح” الحائز على تقييم 100% في موقع “روتِن توميتوز”- أن مبدأ الشفافية الذي تقول “نتفليكس” إنها تلتزم به قد اختفى مع تلاعب الشركة بالمعلومات المُقدّمة للمنتجين للضغط عليهم. وليتبيّن ما تقوله “إليزابيث”، فـ”نتفليكس” تتخذ قراراتها بناء على البيانات دومًا، وهي مُتهمة في هذه الحالة بأنها تقدم بيانات منقوصة ليقتنع المُنتِجون بأن أعمالهم لم تؤدِ ما هو مطلوب منها (في بعض الحالات، يكون المطلوب تحقيق أرباح تغطي تكاليف إنتاج “نتفليكس” للعمل) وبناءً على اقتناع المنتجين، ينتهي النقاش فورًا بموافقتهم على أي طلب من فريق عمل “نتفليكس”. كما يشتكي البعض أيضًا من ضعف تسويق “نتفليكس” لأعمال الأنميشن، فمثلًا، لا تبدأ خطط الترويج للعمل إلا قبل شهر من إطلاقه مما يسلب المنتجين فرصة إدارة توقعات الجمهور أو حتى تشويقه، دون أن نذكر ضياع الترويج المزعوم وسط سيل الإنتاجات الأخرى. على سبيل المثال: هل تذكر آخرة مرة رأيت فيها ترويجًا لعمل أنميشن في صفحة الموقع الرئيسية؟ هذا الضعف من التسويق قد يدفع المنتجين لأن يقوموا بالتسويق بأنفسهم عن طريق وسائل التواصل في بعض الأحيان. بل حتى إن متجر نتفليكس الرسمي ليست فيه ولا قطعة واحدة لشخصية رسوم متحركة، على عكس شركات الإنتاج الأخرى التي تبيع مجسمات لشخصياتها الشهيرة في المتاجر والمطاعم -كـ”ماكدونالدز” وغيره- فـ”نتفليكس” بعيدة عن هذا تمامًا. ناهيك عن تدخلات الشركة في عمليات الإنتاج دائمًا، فهي تصر، مثلًا، على الأداء الشفهي للشخصيات الكرتونية كـ”إشارة على نجاح العمل”، بينما ترفض “إليزابيث إيتو”، المُنتِجة والأم لأطفال، هذا وتقول ساخرة بأن الأطفال لا يتحدثون هكذا. كما أن “نتفليكس” بطيئةٌ للغاية فيما يتعلق بترشيحات الأعمال وفوزها في جوائز عالمية أو نوعية، فمثلًا، استغرق الأمر وقتًا أكثر من المعتاد لينتبه المسؤولون لفوز عمل السيدة “إيتو” بجائزةٍ “Peabody” الشهيرة.

 

 

يُذكَر أن “نتفليكس” قد أنشأت وحدة الأنميشن في هيكلها التنفيذي عام 2016 بمساعدةٍ من خبراء يابانيين وأعلام أميركيين وأوروبيين بارزين في هذا المجال، لتُحقّق أرباحًا ونجاحاتٍ غير مسبوقة حتى وقتٍ قريب. تطال هذه الوحدة اتهاماتٍ متذمرة من عاملين يابانيين في مجال صناعة الأنمي، نظرًا لأنشطتها التي وصفوها بـ”المدمرة” لصناعة الأنمي في اليابان. من الممكن أن “نتفليكس” قد برزت بوصفها مكانًا رائعًا لصناعة الأنمي في بادئ الأمر، لكن النظام الإداري المعتمد كليًا على البيانات والأرقام والذكاء الاصطناعي لا يؤدي إلى نتائج جيدة دومًا.

 

عن Abdullah Al-Dawsari

صحفي، وكاتب محتوى، وباحث، مهتم بالشؤون الآسيوية وباليابان.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تدشين «مانجا العربية» رسميًا في بوليڤارد الرياض

أقامت مجلة “مانجا العربية”، الصادرة عن المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، حفلًا في “بوليڤارد” الرياض ...