للإعلان راسلونا عبر info@animetherapy.net

فيلم “قاتل الشيطان” يعيد اليابانيين لدور السينما رغم جائحة كورونا

إن الوباء المنتشر أفرغ قاعات السينما في جميع أنحاء العالم، ماعدا اليابان حيث يقوم فيلمٌ واحدٌ فقط بإعادة الجماهير إلى دور العرض. إنه فيلم عن صبي تحول إلى قاتل الشيطان، وهذا ليس الشيء الوحيد الذي قتله. فيلم “قاتل الشيطان قطار موجين” ارتكب جريمةً على شباك التذاكر الياباني، وأصبح أسرع فيلم في تاريخ السينما اليابانية يحتاج عشرة أيام فقط ليحقق 10 مليارات ين ياباني “ما يعادل 95.3 مليون دولار أمريكي أو 72 مليون يورو”. وبذلك تمكن من التغلب على فيلم الأنمي الكلاسيكي الياباني “Spirited Away” الذي استغرق 25 يوماً للوصول إلى نفس هذا الإنجاز. وقد عرضته بعض دور السينما أكثر من 40 مرة في اليوم.

 

تشهد اليابان حالياً ارتفاعاً نسبياً بحالات الإصابة بفيروس كورونا، حيث تم الإبلاغ عن 200 إصابة في العاصمة طوكيو يوم الخميس. إذاً، ما هو هذا الفيلم الذي جعل اليابانيين يعودون إلى دور السينما على الرغم من خطر العدوى؟

 

عن ماذا يتحدث الفيلم؟

 

 

الفيلم مستوحى من قصة مانغا يابانية شهيرة وتحمل نفس الاسم. وتدور القصة حول صبي يتحول إلى قاتل شيطان بعد مقتل كل أفراد أسرته تقريباً وتحوّل أخته إلى شيطان. ويتبعه الفيلم فيما يستمر في محاربة الشياطين على متن قطار متحرك. تم توزيع أكثر من 100 مليون نسخة من هذه المانغا التي تضم 22 مجلداً وفقاً للموقع الإخباري ماينيتشي الذي نقل عن الناشر شويشا.

 

في وقت سابق من العام الماضي، تم تحويله إلى مسلسل أنمي تلفزيوني والذي أصبح مشهوراً مرة أخرى، حيث أطلق عليه المشاهدون اليابانيون سلسلة الأنمي المفضلة لديهم على الإطلاق، وفقًا لاستطلاع أجراه مشغل الهاتف المحمول إن تي تي دوكومو. وقد انتشرت شعبيتها على مستوى العالم عندما اختارتها عملاقة البث “نيتفليكس” من بين عروضها. لذلك لم تكن مفاجأة أنّ الفيلم قد لاقى استحساناً رغم أنه نجح في تجاوز التّوقعات ولايزال ينجح في ذلك. حيث أنه حصل على عائدات تقدر بمبلغ 44 مليون دولار أمريكي في أول ثلاثة أيام من العرض. قال البروفيسور نور ثروب دايفيس من جامعة ساوث كارولينا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: إن إحدى الإجابات عن سبب شهرة الفيلم هي العودة إلى سبب شهرة مسلسلات المانجا والأنمي معاً”.

 

إنَّ شخصيات الأشرار في القصص المصوّرة الغربيّة القديمة كانت ذات بُعد تقليدي واحد. لكنّ المانغا تلقي بظلالها على شخصيات الأشرار هذه لتعطي القرّاء أسباباً لفهم دوافعهم وهذا ما نقول عنه “النسبية” إذا صح التعبير. فالشخصيات، بما في ذلك الشياطين، لها قصص قديمة مطورة جيداً.

لماذا؟

 

 

كان الفيلم دائماً ما يشدّ الآراء ووجهات النظر، وكان ذلك جلياً من خلال العشق والوله التي تبعت ذلك في المانغا والمسلسل التلفزيوني على حدٍّ سواء، ولكن هناك حقيقة أنه لم يكن يوجد أيّة منافسة. تأخر إصدار عشرات الأفلام أو توقف إنتاجها تماماً بسبب الوباء. فقد تأجّلت أفلام مثل جيمس بوند وتتمة سلسلة أفلام السرعة والغضب Fast&Furious في اليابان، وحتى احدى الأفلام المحلية مثل فيلم المحقق كونان أيضاً قد تأجل.

 

حقيقةً أحد أفلام هوليود الرئيسية التي يتم عرضها الآن في دور السينما اليابانية هو فيلم “تينيت” لكريستوفر نولان. لا تزال دور السينما اليابانية تناضل مثلها مثل سلاسل دور السينما في جميع أنحاء العالم، وقد أمرتهم الحكومة ألا يغلقوا أبوابهم على الرغم من أنها قدمت لهم القليل من المساعدات المالية. لذلك فإن سلاسل السينما وبشكل طبيعي قد استغلت هذه الفرصة الذهبية وعملت على إعادة جذب الجماهير. ففي يوم الافتتاح عرضت توهو، أكبر سلسلة لدور السينما في اليابان، الفيلم 42 مرة في فرع شينجوكو وهو رقم ضخم على نحو غير عادي وفقاً للمعايير اليابانية. ومجموعة من دور السينما الأخرى كان لديها أيضاً أكثر من 40 عرض للفيلم في يوم واحد فقط.

 

وفقاً لصحيفة أساهي شيمون، علّق البعض في وسائل التواصل الاجتماعي بأنّ جدول عرض الفيلم يبدو أشبه بجداول زمنية للقطارات والحافلات. ومنذ ذلك الوقت انخفض عدد العروض قليلاً لتصبح حوالي 20 عرضاً في اليوم العادي و30 عرضاً في عطل نهاية الأسبوع.

هل الذهاب إلى السينما آمن ؟

 

 

يُسمح حالياً لدور السينما في اليابان بفتح أبوابها إما بسعة 50% إذا سمحت ببيع الطعام والشراب أو سعة 100% من دون ذلك، أي أن التباعد الاجتماعي غير موجود. ومع ذلك يطلب من جميع روّاد السينما ارتداء الكمّامات وعدم التحدث داخل القاعة، بينما يتم تجهيز موظفي السينما بمعدات وقائية أيضاً. أخبرت إحدى روّاد السينما صحيفة ماينيتشي أنَّ القاعات لم تكن ممتلئة حيث كان هناك عدة شاشات تعرض الفيلم. وأضافت أنها لم تكن خائفة من خطر العدوى. ومن المؤكد أن المسؤولين اليابانيين لا يثبطون من عزيمة رواد السينما.

 

وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة، سكرتير مجلس الوزراء كاتسونوبو كاتو في مؤتمره الصحفي اليومي أن الفيلم ساهم بشكلٍ كبير في صناعة السينما وأضاف أنه هو شخصياً شاهد المسلسل. لكن ليست دور السينما في اليابان هي التي تجني الأرباح فحسب، بل متاجر الألبسة ومتاجر الأغذية والقرطاسية ومحلات بيع الألعاب كانت تحقّق أقصى حد من الأرباح من صيحة “قاتل الشيطان”. يبيع متجر الملابس الشعبية “يونيلكو” بضائع تحمل شعار قاتل الشيطان، وتضع سلسلة مطاعم نوسون وجبات سريعة من “قاتل الشيطان” على رفوفها.

 

 

 

المصدر

عن Erwen

ادعى ايمن محرر في موقع أنمي ثيرابي، حكايتي مع الانمي بدأت منذ طفولتي وكأي طفل كنت اشاهد الانمي ومايحمل في طياته من أحلام المستقبل وتنشئة الطفل على مبادئ الحب والألفة وعدم الاستسلام للمصاعب، كما في مسلسل الصياد الصغير، رامي الفتى الذي تحدى الصيادين وهزمهم ببراعة،وها أنا ذا حتى هذه اللحظة اعشق الانمي أفضل شخصياتي إيروين في مسلسل "هجوم العمالقة"
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملخص أبرز أحداث الأسبوع الفائت ” 22 نوفمبر ~ 28 نوفمبر 2020″

في ملخصنا الرابع جمعنا لكم جميع الأخبار الفائتة في موضوع واحد، نقدم لكم أدناه ملخص ...