للإعلان راسلونا عبر info@animetherapy.net

كلمة كاتب هيوكا عن حريق كيوتو أنيميشن

هيوكا كان أنيمي عرض عام 2012 من إنتاج كيوتو أنيميشن، مقتبس من رواية بقلم هونوبو يونيزاوا. هنا نقدم لكم ترجمةً لكلمةٍ كتبها يونيزاوا بعد الحادثة يتحدث فيها عن عمله مع الاستديو وشعوره بعد الحادثة.


منذ سماعي للأنباء الفظيعة عن الهجوم على استديو كيوتو للأنميشن وحتى الآن، مازلت لا أرغب بتصديقها.

في ذلك اليوم، كنت أقاسي نزلة برد، إلا أني رأيت على هاتفي المحمول التقارير الأولى التي تعلن عن إصابات حادة، انتظرت أخبارًا أخرى، راجيًا إنقاذهم رغم فقدان الأمل، ولكن، كلما طال انتظاري، ارتفع عدد الضحايا، مما تركني عاجزًا عن التعبير، بلا حيلة سوى الدعاء لهم.

تعاونت مع كيوتو للأنميشن في مسلسل الأنمي ‘هيوكا’. لا أملك أي خبرة في مجال الأنميشن، لذا فمع أني شعرت بالإطراء والسعادة لاختيارهم عملي للاقتباس، إلا أني خططت لترك كل تفاصيل الإنتاج لهم. رغم ذلك، دُهشت من رغبة فريق إنتاج العمل وحماستهم البادية للتعاون، وبذلت كل مافي وسعي لمساعدتهم في المراحل الأولية من المشروع.

للقصص سحر غامض، فحتى القصص التي تتألق في الوهلة الأولى قد تخبو وتفقد توهجها بسبب عثرات وتفاصيل بسيطة. رأيت من فريق الإنتاج نساءً ورجالاً بذلوا قصارى وسعهم، بأمانة وإخلاص وجهد مستمر بلا كلل، لمحو تلك الأخطاء الدقيقة وصقلها حتى تظهر القصة في أمثل وأبهى حلة. عندما كنا نستكشف المواقع، وكلما وجدنا موقعًا مناسبًا، أو مكانًا أخبرهم أنه يوافق الصورة التي تصورتها عندما كنت أكتب الرواية، كنت أرى البريق في أعينهم، وكانوا يشرعون بجمع المصادر بمستوى عالٍ من التفاني والإخلاص الذي لا يمكنني أبدًا الوصول إليه. شعرت بالسرور والرضا لحصولي على فرصة للعمل مع أشخاص يتمتعون بهذا القدر من الاحتراف والإتقان في عملهم. إلا أني لم أتمكن من مشاركتهم في كل جوانب الإنتاج لارتباطي بأعمال أخرى، وكنت قلقًا أيضًا من أن أكون مصدر إزعاج للفريق، ولكني مازلت أتذكر متعة الأوقات التي قضيتها أثناء عملي معهم.

جهود فريق إنتاج كيوتو للأنميشن أينعت ثمارها لينتج عنها مسلسل الأنمي اللامع ‘هيوكا’، الذي أوقن بأنه قد حاز على محبة الناس وإعجابهم من أنحاء العالم. انفض الفريق بعد انتهاء المشروع، وهو أمر طبيعي، إلا أني شعرت ببعض الحزن بعد ذلك، كما يحدث دائمًا. تبادلنا كلمات قليلة آملين أن نلتقي مجددًا يومًا ما، عدت لحياتي اليومية مع الكتابة، وانتقل أعضاء الفريق للعمل على مشروعهم التالي.

حتى بعد مرور سبعة أعوام، من حين لآخر، وفي غمرة انهماكي بعملي، مازلت أستدعي بحب وحنين ذكريات تلك الأوقات التي قضيتها مع كيوتو للأنميشن. في كل مرة يعلنون فيها عن مشروع جديد، كنت حينًا أشجعهم وأستقي منهم الإلهام الذي يدفعني لبذل أفضل مافي وسعي أيضًا، وحينًا كنت أوبخ نفسي حينما أرى عملهم المتفاني وأقارنه بضعف جهودي. حتى بعد افتراقنا، وحتى مع توجهات عملنا المختلفة، مازلت أشعر بأننا رفاق نتحدى تلك الوحوش التي ندعوها بالقصص.

حين سمعت عن ضحايا الهجوم وتضررهم بالحريق شعرت وكأني فقدت صديقًا عزيزًا، لم يستحقوا أبدًا، أبدًا، أن يكونوا هدفاً لهذا الحقد. لو كانت هذه محض خسارة مادية، لربما كان من الممكن تعويضها، ولربما كان يمكنني أيضًا مد يد المساعدة لهم، ولكن حينما أتذكر بأن من المستحيل تقديم أي تعويض أو عون لأولئك الذين فقدوا حياتهم، أشعر بالعجز وضعف الحيلة. ولكم أتمنى لو أخبرهم بأن أعمالهم الرائعة التي قدموها ستظل خالدةً في ذاكرتنا إلى الأبد. أدعو للمصابين أن تكون إصاباتهم طفيفة قدر الإمكان، وأن يُمن عليهم بالشفاء العاجل.

ليس لدي ما أقوله بخصوص الكراهية والشر اللتين يحملهما القاتل.

_ هونوبو يونيزاوا

المصدرالترجمة الإنجليزية

عن Alex Swak

سوري لكن قضيت معظم حياتي في السعودية، مهتم بالثقافة اليابانية بشكل عام و الأنمي و المانجا على وجه الخصوص. مونوغاتاري/ناروتو فان. مدونتي الخاصة.