للإعلان راسلونا عبر info@animetherapy.net

السبب خلف هوس هوليوود بالمانجا

مقال مترجم من مصدر.

مع عدد من الاقتباسات تحت الإنتاج، هوليوود تلتفت للإمكانيات الهائلة القابعة في المانجا اليابانية. وقال مصدر داخلي: “هناك موجة من الذهب المُنتظر –مثلٌ أمريكي يشير إلى فترة بداية ظهور مناجم الذهب وإسراع الجميع للتنقيب عنه-“. الغضب العام والتغطية الإعلامية السلبية عن حادثة اختيار الممثلة سكارليت جوهانسون لدور كوساناغي في العمل المقتبس من فيلم غوست إن ذا شيل – Ghost in the Shell من إنتاج DreamWorks/Paramount قد لا يكون الأخير. هناك مجموعة كاملة من الاقتباسات المبنية على أعمال المانجا المختلفة في مراحل متعددة من الإنتاج داخل استديوهات هوليوود، والمزيد من العروض تستمر بالظهور على سطح مكاتب النشر في طوكيو.

رغم أن كثيراً من الأمور تعتمد على نجاح أو فشل غوست إن ذا شيل، إلا أن البئر العميق من المانجا اليابانية أصبح أكثر شعبية وأسهل للوصول داخل الولايات المتحدة. صناعة المانجا اليابانية لديها بالفعل مصدر إيراداتٍ قيّم من خلال منح ترخيصاتٍ لاقتباسات الدراما التلفزيونية المحلية أو الشاشات الكبيرة سواء كعرض تمثيلي أو أنمي، لذا من المفاجئ قليلًا أن دور النشر اليابانية أو فنانيّ المانجا لم يسعوا مسبقاً بكل ما لديهم لعرض منتجاتهم على هوليوود.

بأي حال، مع تقلص الصناعة السينمائية اليابانية سويًا إلى جانب التعداد السكاني في اليابان، فإن العديد من مؤلفي وناشري المانجا أصبحوا أكثر انفتاحًا للعمل مع الولايات المتحدة لاقتباس أعمالهم. بجانب غوست إن ذا شيل، يجري العمل على العديد من الأعمال رفيعة المستوى حاليًا في هوليوود، ومن ضمنها ديث نوت – ديث نوت، وهي مانجا للمؤلف تسوغومي اوبا – Tsugumi Ohba، ستقدمه نيتفلكس، وإعادة إحياء للمانجا الكلاسيكية أكيرا – Akira من قِبل Warner Bros، والذي جذب ماركو جي رميريز – Marco J. Ramirez، وهو المنتج التنفيذي لسلسلة ديرديفيل – Daredevil ككاتبٍ للنص.

“هناك المزيد من الاهتمام من طرف هوليوود” صرح سام يوشيبا، المدير التنفيذي للأعمال الدولية في كودانشا –Kodansha  إحدى أكبر دور النشر اليابانية-، الناشر للنسخة الأصلية من مانجا غوست إن ذا شيل من تأليف ماساموني شيرو – Masamune Shirow. “العروض في ازدياد والمفاوضات جارية حول حقوق الملكية للمزيد من أعمال المانجا، رغم أنه باستثناء غوست إن ذا شيل  فإن المشاريع التي بدأت بشكل فعليّ ماتزال في مراحل مبكرة”. وأقر يوشيبا أن قلة الخبرة والمعرفة بطريقة التفاوض الدولي، ناهيك عن قلّة المترجمين القادرين على إجراء مفاوضة، قد يكون أحد الأسباب لبطء التقدم في التعاونات الدولية عبر السنين، ولكن الوضع في تحسن حاليًا.

الاختلاف الهائل بين رؤية هوليوود وصناعة المانجا، والذي يعود حتمًا إلى الاختلافات الثقافية الكبيرة ما بين أمريكا واليابان، إلى جانب المدة الطويلة التقليدية المطلوبة لمنح الموافقة على أي مشروع فيلم، جعل اقتباس المانجا عمليةً بطيئةً بطبيعتها.

غوست إن ذا شيل احتاج 10 سنين من بدأ المفاوض حتى الإنتاج. لقد مرت عقود قبل تمكن الاقتباس التمثيلي الياباني من مانجا ديث نوت من لفت انتباه هوليوود. خلال مراحل الإنتاج، الجميع من جوس فان سانت وحتى شاين بلاك تم ربطهم بشائعات حول اقتباسها.

“تجري العادة في هوليوود أن تكون الإنتاجات غير مراعيةٍ لحساسيّة المادة المقتبسة –عبَر عنه بالمثل الشعبي: كثورٍ في متجر صيني-، غير مباليةً بالثقافة أو التقاليد للأعمال اليابانية.” ملاحظات صانع الأفلام أمريكي يعمل في طوكيو مايكل أرياس – Michael Arias، وأول مخرج أمريكي لفيلم ياباني المقتبس من مانجا تيكون كينكريت – Tekkonkinkreet. حصل ذلك الفيلم على جائزة الأكاديمية اليابانية لأفضل فيلم أنيمي في 2008. أرياس يقول أنه مغمور بالاتصالات المتكررة من المخرجين الأمريكيين الباحثين عن أعمال لاقتباسها، وأن الأمر أشبه “بحمى الذهب.”

وأضاف ستيوارت ليفي – Stuart Levy، مؤسس دار النشر Tokyopop التي عرّفت المانجا اليابانية للعديد من محبيها الأمريكان، “المانجاكا اليابانيون أدركوا أن اقتباس الكوميكس الأمريكية يتم بشكل ممتاز للغاية”.

إضافة إلى حواجز اللغة والثقافة، هناك أيضًا تحدي في الحصول على حقوق الملكية الفكرية لسلسلة معينة. بسبب كون جميع أفلام الأنمي تقريبًا مُنتجةً من خلال تعاون بين عدة أطراف، تملّك الحقوق بحرية ووضوح يصبح معقدًا للغاية. لكن بما أن غوست إن ذا شيل و ديث نوت يتقدمان بشكل جيّد، الاهتمام –من الشركات- عاد ليرتفع الآن.

“أعتقد أن هوليوود تعود لزيارة المكتبات اليابانية مجددًا” قال ياسوماسا كوتامي – Yasumasa Kutami، رئيس تطوير الأعمال في مجموعة أميوز – Amuse Group. أقامت أميوز حدثًا في مارس للمقاربة ومد الجسور مابين هوليوود واليابان جمع عدة اطراف كـاستديو فوكس وشركة الإنتاج باد روبوت. وتأمل الشركة أن تحل في مكان الوسيط لتسهيل عمليات التعاقد، وقال كوتامي “القوانين وسلسة حقوق الملكية لم تتغير، ولكن إدارتها تكون اسهل بكثير عندما يتعاون الناشرون معنا”.

مشكلة أخرى متكررة عبر السنين هي النقص في الوكلاء/الإدارات التي تُمثل مؤلفي المانجا المتملكين لحقوق نشر أعمالهم، على الرغم من أنها وظيفة دار النشر. هذه الفجوة التي كانت تحاول كورك، شركة إدارية في طوكيو تُمثل حوالي 20 مانجاكا وروائيّين، أن تسدها. وقال يوما تيرادا، شريك في كورك، “كشركة جديدة، كنت متفاجئًا بعدد الاجتماعات التي يمكننا الحصول عليها في هوليوود، اكتشفت لاحقًا أن منتجي هوليوود قد حظوا بتجارب سيئة عبر السنين في محاولات تعاونهم مع اليابان، لأنهم لم يعلموا من يمتلك ماذا ومن الذي يجدر بهم التحدث إليه.”

ولأن كورك يعملون أيضًا كمحررين لمؤلفيهم وعلى إدارة جميع النواحي في مخرجاتهم الإبداعية، فالشركة قادرة على تمثيلهم بشكل فعّال في اليابان أو غيرها، طِبقًا لتيرادا. ويعتقد تيرادا أن سبب الفجوة بين صانعي الأفلام في هوليوود والصنّاع اليابانيين هي بسبب المنظور لا النية. وأضاف: “الجميع يعلم أنه هناك كنز من المؤلفين الموهوبين والأعمال الترفيهية في اليابان. المطلعون على النطاق الكامل للرواية القصصيّة وأنواع المانجا أشاروا إلى أنه هناك الأطنان من الأعمال الأخرى الممتازة التي يمكن اقتباسها. لكل ديث نوت واحد، هناك 50 قصة أخرى بمستوى ديث نوت في اليابان لم يطلع عليها أحد من الخارج.”

وذكر أيضًا: “الأعمال القديمة لا تحظى سوى بالقليل جدًا من الرغبة في اقتباسهم على التلفزيون أو الأفلام، سواءً في اليابان أو خارجها. طبعات النسخة الانجليزية –لو كانت هناك واحدة- تكون قد نفدت. هناك قائمة طويلة من حقوق الملكية للأعمال القديمة التي لا يمثلها أحدٌ بشكل واضح.”

هوليوود ليست الوحيدة المهتمة بإمبراطورية المانجا اليابانية. على الرغم من الوفرة الهائلة للمواد المتاحة، ولكن الولايات المتحدة قد تجد نفسها في منافسة مع قرينتها الصينية.

“هناك المزيد من العروض قادمة من الصين الآن، ولقد أتممنا صفقات على الأفلام وعروض التلفاز مؤخرًا” حسب ما أوضح إيتشيرو تاكاسي، مدير قسم الإدارة العالمية للأعمال التجارية في إحدى أكبر شركات نشر الأنمي، شوغاكوكان، “يميل الصينيون للاهتمام بالتحف الأكثر قِدمًا، لأنهم قرؤها عندما كانوا صغارًا، على الرغم من كونه لا يتم إصدار سوى 10 أعمال يابانية في الصين كل عام، إلا أن المنتجين قد قرؤوا الكثير في الحقيقة.”

على أية حال، تيرادا من كورك يعتقد أنه بالزيادة في دوليّة الأعمال، فربما التعاون هو الخيار الأفضل بدلاً من التنازع. التعاون قد يكون هو طريق الدخول لهوليوود ومنافسيها. “انتاج الصين والولايات في تقارب، أنه سوق مستمر في يتعولم بتزايد” كما قال.

واتفق ليفاي من توكيوبوب بقوله: “التحالف بين الثلاثي اليابان، والولايات المتحدة، والصين سيصبح أقوى في مجال الحقوق الفكرية، وكوريا ضمن ذلك المزيج أيضًا. سيكون هناك الكثير من الفرص.”

عن Alex Swak

سوري لكن قضيت معظم حياتي في السعودية، مهتم بالثقافة اليابانية بشكل عام و الأنمي و المانجا على وجه الخصوص. مونوغاتاري/ناروتو فان. مدونتي الخاصة.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تصويت الجمهور لعام 2018

ملاحظات: تصويت الأفلام يتضمن الأفلام التي صدرت أقراص البلوراي الخاصة بها خلال عام 2018 مسموح ...