للإعلان راسلونا عبر info@animetherapy.net

Naruto Storm Trilogy – مراجعة ثيرابي

أول إصدارات سلسلة ناروتو على السويتش جاءت على شكل ثلاثية أجزاء ستورم الثلاثة الأولى. لا حاجة لتأكيدي على كمية الألعاب والإصدارات المختلفة في السلسلة، لكن ألعاب ستورم كانت مميزةً بتقديمها العديد من الأمور لأول مرة، وإجراء تغييراتٍ على أسلوب القتال. إعادة إصدار هذه الألعاب الثلاثة هي فرصةٌ لإلقاء نظرةٍ جديدة عليها. كل لعبةٍ تحوي على طورين(باستثناء طور الأونلاين)، طور القصة، وطور اللعب الحر. سأركز في هذه المراجعة على أهم جوانب السلسلة وهو أسلوب القتالات، ثم أتطرق إلى طور القصة وكيفية تطبيقه.

القتالات

 

لعبة ستورم الأولى كانت هي أول من قدم أسلوب القتال من منظورٍ ثلاثي الأبعاد، بدلاً من المنظور الثنائي المعتاد في السلسة، واتبعت كل الألعاب التي جاءت بعدها نفس المنظور. بمعنى أنك تتحكم بالشخصية من منظور الشخص الثالث، ما يضيف عمقاً أكثر للقتال. للأسف، لم ينتج عن هذا أي عمقٍ إضافي لحلبة القتال نفسها، بل أصبحت حلبة القتال أبسط، بمقابل إضافة خيارات مناورةٍ وحركة متنوعة وأكثر حرية. قد يلعب التفضيل الشخصي دوراً عند الحكم بين المنظورين، لكن ما أعيب عليه شخصياً هو فقدان التفاصيل التي تمتّعت بها حلبات القتال سابقاً. أمورٌ مثل الدمى التي تسقط أدواتاً مفيدة، أو أجزاء الحلبة التي يمكن تحطيمها، إلخ… لا يوجد ما يمنع إضافتها في أي حلبة قتال ثلاثية أبعاد، لكنها لسببٍ ما غير موجودة. إضافةً إلى وجود مناطق من الحلبة أعلى من غيرها، مقارنةً بحلبات القتال الثلاثية الأبعاد المستوية، كما أفتقد انقسام الحلبة إلى قسمين يمكن الانتقال بينهما.

بذكر الأدوات التي يمكن جمعها من الحلبة، هذا أيضاً غير موجود في أجزاء ستورم وما تلاها في السلسلة. ليست مشكلتي افتقار اللعبة إلى شيءٍ بسيط كهذا، لكن هذه النقطة ما هي إلا جزءٌ من سلسلةٍ من التغييرات للّعبة جعلتها أكثر بساطةً بشكلٍ ممل. الجوتسو محدود بجوتسو واحد لكل شخصية، لا يوجد فرقٌ بارز بين استعمال أي كومبو معين في اللعبة، معظم التفاصيل الصغيرة الممتعة التي رأيناها في السلسلة مثل الورقة حجرة مقص في حالات معينة، أو ما يحدث عند استعمال كلي اللاعبين لجيستو مضاد للآخر، غير موجودة. فقدان كل هذه التفاصيل والمزيد غيرها جعل اللعبة أشبه بـ”اجرِ نحو خصمك واضغط الدائرة”، وجعل كل شخصيةً لا تختلف كثيراً عن غيرها.

من ناحية الاختلافات الفردية بين الألعاب فلا تطور كبيراً حصل بينها في ما يخص أسلوب القتال، سوا بعض التغييرات البسيطة التي تسهّل القتال والتقنيات، كتخصيص زرٍ معين لجوتسو الاستبدال وجعله محدوداً ب4 استعمالات ومن بعدها الانتظار قليلاً ليمتلئ من جديد، مقارنةً باعتماده على التوقيت الدقيق في ضغط زر الدفاع(block) كما هو المعتاد. توجه التبسيط والتسهيل هذا يمكن رؤيته في عديدٍ من ألعاب القتال الحديثة(ولست مؤهلاً للحديث عنه)، غالباً لتصبح ملائمةً لأوسع شريحةً ممكنة من اللاعبين، لكن هذا لا يقلل من كرهي للتوجه هذا ولاتباع سلسلة ناروتو له. بشكلٍ عام، أرى نظام القتال نقطةً ضعيفةً لهذه الأجزاء.

طور القصة

 

لطالما كنت أرى طور القصة جزءاً غريباً من ألعاب ناروتو، وأُجرت عليه العديد من التغييرات على مدى السلسلة. شخصياً لم أكن لأهتم بطور القصة لولا أنه الطريقة الوحيدة للتمكن من لعب كل الشخصيات في طور القتال الحر، فالأنمي أو المانجا هما الخياران الأمثلان إن كانت تهمك قصة ناروتو. بالنسبة للثلاثية هذه فطور القصة لم يتغير كثيراً، واعتمد بشكلٍ أساسي على نظام أشبه بالعالم المفتوح. هذا يعني حاجتك للمشي بضعة دقائق في كل مرة تريد بدء مهمةً ما للحديث مع شخصيةٍ ما لبضعة دقائق أخرى حتى يعرض مشهد حواري(cut-scene) لبضعة دقائق إضافية، فقط بعد كل هذا يمكنك خوض القتال وإنهاء المهمة.

أضف إلى ما ذكرته سابقاً المهمات التي تضيع وقتك بلا فائدة، مثل توزيع أغراضٍ معينة على أماكن مختلفة في الخريطة، والتي تجبرك اللعبة على إنهائها قبل الانتقال لمهماتٍ أخرى، وستحصل على طور قصة مخيب للأمل. بالطبع لم تطبق كل الألعاب الثلاثية طور القصة هكذا، لكن الاختلافات لم تكن جذرية. ربما أفضل طور قصة كان ذاك الذي في لعبة ستورم الأولى، كونه يسمح لك ببدء المهمة بشكلٍ مباشر من قائمة المهمات، لكن ما زلت لم أفهم إصرار المطورين على تطبيق فكرة العالم المفتوح بأي شكلٍ كان. ربما تكون فكرة التنقل بحرّية في كونوها وعالم ناروتو محبّبةً للبعض، أو ربما التنقل في العالم لجمع أشياء مرمية بعشوائية(كالأشياء التي تسمح لك باستعراض ذكريات أحداثٍ سابقة)، أما أنا فأراها مضيعةً مملةً للوقت.

الإضافة الجيدة لطور القصة كانت جعل القتالات مميزةً بعض الشيء، بكون الحلبة مميزةً، أو بقيام من تقاتله بهجومٍ خاص عليك تفاديه بطريقةٍ معينة، وما إلى ذلك من الأمور التي تجعل كل قتالٍ مختلفاً ولإشعار اللاعب بأن هذه القتالات جزءٌ من القصة والعالم وليست قتالاتٍ عشوائية. إضافةٌ أخرى هي جعل بعض أجزاء القتال شبيهةً بـكت سين، وإقحام اللاعب فيها بإظهار زرٍ محدد يضغطه اللاعب في الوقت المناسب. لن أصنف هذا العنصر كجيدٍ أم سيئ، وأتركه للتفضيل الشخصي للّاعب، لكني على الأقل لا أعتبره إيجابياً.

الخلاصة

 

ألعاب ناروتو كانت دوماً محببةً لي كمعجبٍ بالسلسلة، وأظن أنها كذلك لأي معجبٍ آخر. لكن حتى مع تأثري العاطفي فما زلت أرى التوجه الذي اتخذته السلسلة سلبياً، ما أنتج هذه الأجزاء المجردة المبسطة. القتالات لا تمنحك تلك اللحظات الحماسية الحاسمة، ولا تحوي عمقاً وآلياتٍ معقدة تجذبك لقضاء وقتٍ أطول لإتقان اللعبة والاستمتاع بها فعلاً، وطور القصة مشوهٌ بالتطبيق السيئ للعالم ونظام المهمات. لو كنت تريد لعبةً قتاليةً جيدةً أو تريد تجربة قصة ناروتو بشكلٍ لائق، فلا أنصحك بهذه اللعبة. أما لو كنت مولعاً بسلسلة ناروتو وتريد اللعب بشخصيات السلسلة فما زلت لا أنصحك بهذه المجموعة، بل بشراء أحدث لعبة أُصدرت كونها تحوي أكبر مجموعةٍ من الشخصيات وتقنيةً أكثر تطوراً. لا أرى سبباً مقنعاً لشراء هذه الثلاثية سوا الرغبة الملحة بلعبة ناروتو يمكنك التنقل بها ولعبها على السويتش في أي مكان.

عن Alex Swak

سوري لكن قضيت معظم حياتي في السعودية، مهتم بالثقافة اليابانية بشكل عام و الأنمي و المانجا على وجه الخصوص. مونوغاتاري/ناروتو فان. مدونتي الخاصة.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

Naruto to Boruto Shinobi Striker – مراجعة ثيرابي

عادت سلسلة ناروتو بتجربة جديدة كليًا مع Naruto to Boruto Shinobi Striker مع الجيل الجديد ...