للإعلان راسلونا عبر info@animetherapy.net

لماذا هنالك فترات طويلة تفصل بين مواسم بعض مسلسلات الأنمي؟

هناك فرق جوهري بين مسلسلات طويلة مثل “ون بيس” على سبيل المثال، مسلسلات تعرض على فقرات ليليّة مثل “أكاديميتي للأبطال.” الأول هو مسلسل ذو شعبية سائدة موجه نحو الأطفال، ويُعرض صباح أيام الأحد. مسلسلات مثل هذه يتمّ عرضها بمشاركة تامة من طرف الشبكة التلفزيونية كمسلسل دائم، وتملك رعاية غير محددة مما يتيح للمسلسل أن يستمر عرضه قدر ما أمكن. هذا النوع من مسلسلات الأنمي مهدد بالانقراض هذه الأيام، حيث أنه تقريبًا كافة المسلسلات يتم عرضها الآن كفقرات أنمي “ليلية”، وهي تقوم على نظام عملٍ مختلف كليا خلف الكواليس. هذه الأخيرة يتم عرضها كإعلانات تجارية لأجل أقراص الديفيدي والبلوراي الخاصة بالمسلسل نفسه، المانجا الأصلية الخاصة به، وأشياء أخرى تتعلّق به. في الأصل هذه المسلسلات الليلية كانت تستهدف الأوتاكو شديدي التعلق بالأنمي فقط، لكن ما إن صار نموذج العمل متداولًا، بات يستخدم في كلّ أنواع الأنمي.

الشؤون الاقتصادية الخاصة بمسلسل أطفال “صباحي” ومسلسل “ليلي” تختلف عن بعضها كثيرًا. المسلسلات الخاصة بالأطفال والعائلة يُهدف لأن يستمر عرضها لأطول فترة ممكنة، لأن السبب الرئيسي لوجودها هو بيع البضائع. صنّاع البضائع يرعون المسلسل من خلال الشبكة التلفزية، والشبكة التلفزية تدفع

عشاق ون بيس ليسوا مضطرين للانتظار!

للمنتجين، والمنتجون يدفعون للاستوديو. هكذا الجميع سعيد، وطالما تظل الرعاية المالية مستمرة، (أي أن الدمى وباقي الأشياء تبقى تُباع)، فإن المسلسل سيستمر.

هذا النظام نتجت عنه إخفاقات عارمو أكثر مما نتجت عنه أعمال ناجحة، والمشكلة هي أن الأنمي يملك وقت إنتاج طويل لدرجة أن وقف مسلسل أخفق يمكن أن يتطلب شهورًا. حالما يقرر الراعي و/أو الشبكة التلفزية وقف دعمها، من المحتمل أن تكون هنالك مجموعة من الحلقات في شتى مختلف مراحل الإنتاج، وكلها ما زال أجرها لم يُدفع بعد. إنها مضيعة كبيرة للمال. لهذا هذا النظام صار مخصصًا للأعمال “مضمونة النجاح”، مثل مسلسلات الأطفال والعائلات التي يشهد لها كأنمي “ون بيس.”

كل شيءٍ آخر يتوجه إلى فقرات الإعلانات التجارية الليلية، التي يتم شراؤها بكاملها من طف لجان الإنتاج، التي تجد الرّعاة بنفسها، وتضع الإعلانات الخاصة بها في تلك البرامج. إنها تملك مخططاتها الخاصة لكسب المال (عادة ما يتضمن الأمر الأقراص البصرية والبضائع)، والبث التلفزي يكون بمثابة دعاية لتلك المنتجات. ولتخفيف المخاطر، هي لا تنتج منها سوى موسمًا واحد كل مرّة. بهذه الطريقة لو أخفق، فسوف ينهون العمل بمجموعة الحلقات التي قرروا إنتاجها. أما لو حقق نجاحا، مثل “أكاديميتي للأبطال”، فسوف يبدؤون بإنتاج موسم آخر.

لكن المحركات تستغرق فترة لتشتغل من جديد. فريق العمل يجب أن يُجمع مجددًا، يلزم إعداد سيناريوهات جديدة، وهنالك العديد من الأمور التي يجب القيام بها قبل أن يستطيع المسلسل رؤية النور بحيث أنه عادة لا يمكن إنتاج سوى موسم واحد من الأنمي في السنة على هذه الوتيرة. والأهم حتى من ذلك، هنالك عدد هائل من مسلسلات الأنمي يتم إنتاجها حاليا لدرجة أن كافة الاستوديوهات مشغولة لعدة سنوات بشكلٍ مسبق، لذا مجرد إيجاد فجوة شاغرة في جداول عملها لصناعتها يمكن أن يتطلب وقتًا طويلًا للغاية. في بعض الأحيان تتحلى هيئة إنتاج بالجرأة وتعطي الرخصة لإنتاج موسمين في آن واحد، لكن نادرًا ما يحصل هذا. كل هذا يكون في سبيل تحمل مخاطر باهضة ولا ضرورة لها.

المصدر

عن Alter DAC

رئيس إدارة التحرير وكاتب مقالات في أنمي ثيرابي. شغوف بالأنمي ومترجم له منذ أزيد من نصف عقد.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

دليلك الشامل لقائمة العاملين بنهاية الأنمي: الجزء الثالث

مضى بعض الوقت على الجزء السابق من هذه السلسلة، التي تحاول تسليط بعض الضوء على ...