حكومة اليابان وتطلعاتها في تحسين أوضاع صناعة الأنمي

في سبيل تحسين ظروف العمل السيئة في صناعة الأنمي، وزارة الإقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية وضعت معاييرًا للصناعة في برامج الرسم، آملةً بذلك تقليل الاعتماد على الرسامين الأجانب من الصين وكوريا وحماية استمرارية الصناعة.

 

قامت الوزارة بقيادة اجتماع “دليل في صناعة الأنمي الرقمية، اجتماعٌ معلوماتي” في مقرها بطوكيو مع 100 من ممثلي صناعة الأنمي بتاريخ 20 فبراير. عرض الاجتماع  كيفية استخدام الشركات الكبرى للتكنولوجيا، وأكّد توحيد معايير البيانات لبرامج الإنتاج الخمسة الأكثر شيوعاً بين الرسامين. التقرير النهائي سُلم إلى الوزارة في نهاية فبراير لتحديد معايير الصناعة.

 

في الطريقة التقليدية في الرسوم المتحركة اليدوية، يرسم الرسامون الأساسيون إطارات مفتاحية تجمع في ملف ورقي وتُمرر هذه الملفات لرسامي البيْنيّات، الذين يصنعون الإطارات الضرورية لملء الفراغات في الإطارات المفتاحية لخلق مظهر ناعم وسلس للحركة(فيديو من 30 دقيقة يتطلب حوالي 8000 إطار بيْني). بعد ذلك يقوم رسامو البيْنيّات بإضافة رسماتهم في ملفات وتُسلّم للمخرج.

 

من خلال توحيد معايير البيانات التي تختلف حسب البرنامج المستعمل، تأمل الوزارة أن يستطيع الرسامون تبادل البيانات بواسطة الكمبيوتر وتطوير فاعلية الإنتاج. بالنسبة لمعايير برامج إنتاج الرسوم المتحركة المتفق عليها حاليًا فهي ما تزال غير معروفة حتى الآن، كما هو عليه الحال مع عدد الاستديوهات التي ستطبق تلك المعايير.

 

الوزارة أيضًا تدرك أن دخل الأنمي لا يعود بالضرورة إلى أيدي الرسامين في النظام الحالي، وتُقر بأن الرسامين يصبّون جُل اهتامهم على الجودة، ولكنها أيضًا تؤمن بأن الصناعة تحتاج الى رفع كفاءتها لتزيد الأرباح.

 

بعض التطورات في الصناعة جعلت بعض الاستديوهات، كـبوليقون بيكتشرز (Polygon Pictures)، تحتضن التكنولوجيا وأشكالًا أخرى متقدمة من التقنيات. مع ذلك ما زال العديد من عمّال الصناعة غير مؤمنين بقدرة الرسم بالكمبيوتر (CGI) والذكاء الاصطناعي على إنقاذ الصناعة، لأنه من الممكن أن يؤدي إلى الإستغناء عن الرسامين أيضاً.

 

بسبب سوء أوضاع العمل بين الرسامين وأوضاع الاستديوهات المالية السيئة التي لا تخفى على الكثيرين، بدأ صنّاع الأنمي باقتراح المزيد من البدائل للنظام الحالي. العديد منهم يرى لجان الإنتاج سببًا رئيسيًّا لمشاكل الصناعة.

 

منتج استديو يايورزو (YAOYOROZU) يوشيتادا فوكاهارا، الذي عمل كمنتج لأنمي kemono Friends، قدّم عرضًا بداية هذا الشهر مقترحًا حلًا لهذه المشكلة، فهو يؤمن بأن نظام شراكة جديد قد يضع القوة بين أيدي استديوهات الأنمي مؤديًا إلى تطور شامل في الصناعة ونجاحها.

 

المصدر

عن Ibrahim

محب للإنمي والمانجا وكاتب لدى بعض قنوات اليوتيوب